تفاصيل
تحميل Docx
قراءة المزيد
وربما، حين يمرّ الناظر أمام لوحتي للحظة، قد يتذكّر شرارة الروحانية في داخله. من الهالة التي تحملها اللوحة أو يحملها إبداعي الفني.
تُرشدنا المعلمة السامية تشينغ هاي (فيغان)، الزعيمة الروحية والفنانة المرموقة، في مسيرتنا الروحية ليس عبر تعاليمها فحسب، بل أيضًا عبر مجموعة فريدة من روائع الفن. تدعونا هذه الأعمال إلى عالمٍ سماوي، وتُجسّد بوضوح الجمال المتسامي للأبعاد العليا. ندعوكم للتجول في معرض الفن السماوي للمعلمة السامية تشينغ هاي (فيغان).Master: أي نوع من الفن، كالرسم وسائر الأعمال الفنية، يُفترض أن يذكّر الناس بمحاولة الرجوع إلى داخل أنفسهم، والعثور على طبيعتهم البوذية أو ملكوت الله.حقًا، إن اللوحات العظيمة كنوز ثمينة يعتز بها العالم. فكل ضربة فرشاة توثق التاريخ والثقافة والتعبير، بل وحتى البركات، فتُغني تجربة الأرواح للماضي والحاضر والمستقبل دون عيشها فعليًا. إن لوحات المعلمة السامية تشينغ هاي (فيغان) فريدة. فهي تساعد على إرشادنا في الطريق الروحي عائدين إلى موطننا السماوي، وتُثري فهمنا لمختلف جوانب هذا العالم وما وراءه، وتغذي أرواحنا بفيض من البركات.ومن خلال كلماتها الدافئة، تشجعنا المعلمة السامية تشينغ هاي (فيغان) على التعبير عن مواهبنا الإبداعية بقلب طفل.VO: أشعر بالأسف علينا أحيانًا، لأننا لا نستطيع أن نكون كالأطفال حتى وإن أردنا ذلك. أحيانًا، يريد الواقع والعالم أن يجرّانا إلى هذا الوجود المادي الثقيل جدًا، فنشعر بتعب شديد. [...] كل شيء يصفعنا في الوجه ويقول إن الأمور ليست بخير، وإنها صعبة جدًا، وإن المال يصعب كسبه، وأن عليك أن تقاتل وأن تنافس، وأن تفعل هذا وذاك لكي تتقدم. هناك مدارس كثيرة تعلّمك كيف تصبح مليارديرًا في وقت قصير، وكيف تجني المال دون عمل. لكن الأمر ليس كذلك في الحقيقة. لسنا بحاجة إلى بذل كل هذا الجهد بالعقل؛ بل علينا أن نحاول تذكّر المصدر الإبداعي لوجودنا الحقيقي، وعندها يمكننا أن نبدع أي شيء.Master: وربما، حين يمرّ الناظر أمام لوحتي للحظة، قد يتذكّر شرارة الروحانية في داخله. من الهالة التي تحملها اللوحة أو يحملها إبداعي الفني. لكن يجب أن نتذكر أن هذا الفن السماوي ليس سوى نسخة من الإبداع السماوي الحقيقي في الديار السماوية.قد تقودنا اختبارات كثيرة إلى «الصراع»، وفي البداية قد نجد أنفسنا غارقين في «الخوف.» وحين نتذكر أن ندعو الله ونعيد الاتصال بطبيعتنا الحقيقية، فإن القوة الإلهية تنقذنا. تدعونا هذه الأعمال الفنية إلى رحلة روحية. ومن خلال إعادة اتصالنا بمصدرنا الإبداعي الإلهي، نضيء أرواحنا ونحتضن حياةً مفعمة بأمل لا نهاية له.لنشاهد أول عمل فني، «الصراع»، الذي رسمته المعلمة السامية تشينغ هاي (فيغان) عام 1991 في أشرم كوستاريكا. إنه يلتقط لحظةً من حركةٍ عنيفة لعناصر الطبيعة.VO: تهب الرياح وتهطل أمطار غزيرة، وتتأرجح الأشجار والزهور والبيوت في كل الاتجاهات، إذ لا مكان هادئ يمكن العثور عليه. وتزيد ضربات فرشاة الفنان القوية ومنظوره غير المألوف من حدة صراع الكائنات الحية والجمادات مع قوى الطبيعة. وفيما يحاول المتأمل تهدئة عقله، لا تدّخر الاضطرابات والتشويش جهدًا لزعزعة عزيمته. فقط أصحاب الإرادة القوية سيبقون!Master: من المفترض أن تكون قاعة التأمل مكانًا هادئًا، لكنني في الحقيقة سميت اللوحة «الصراع» لأنهم يصارعون داخل أنفسهم حتى يحققوا السلام في النهاية. لذا فإن معظم الناس، حين يرسمون معبدًا أو قاعة تأمل، يرسمونها جميلة ومنسجمة، مع تغريد الطيور وكل ذلك. أما بالنسبة لي، فهو صراع لأنني أعرف ما في الداخل. وعندما تصارع من أجل سكينتك، فليس الأمر سهلًا في البداية. وإذا كان الناس قد حققوا ذلك بالفعل، فلن يحتاجوا إلى قاعة التأمل بعد الآن. لذا سميتها «الصراع»، وأظنكم تفهمون السبب.والآن، ندعوكم للتأمل في تحفة فنية بعنوان «الخوف.»VO: هل تستطيعون تحديد نوع هذه الزهرة؟ كان ينبغي أن تكون وردة، لكنها اتخذت هذا الشكل بعد وقت قصير من بدء الرسم.إن الورود الحمراء النضرة، والسماء الزرقاء الملبدة، والأوراق الخضراء الداكنة، والإناء المشوه بالرمادي الداكن والأزرق، وكل تفصيل مرسوم في كل عنصر، تُجسّد بقوة مشاعر هذه الزهور والإناء وخوفها.VO: وروت المعلمة السامية، بروح مرحة، قصة هذه اللوحة قائلة: «أحضر رجل إناءً من الزهور عندما زار حبيبته في جنة الطابق الخامس. وسرعان ما تشاجرا، فطُرد الرجل. وأُلقي إناء الزهور عليه.» وكانت هذه القطعة تحمل في الأصل عنوان «من الطابق الخامس»، ثم مُنحت اسمها الحالي. تبدو الزهور في هذه القطعة جميعها بمظهر متوتر خائف؛ عيونها جاحظة، وأفواهها مفتوحة، وأجسادها منتفخة بالهواء. ويبدو أنها تخشى أن تُسحق!في الجزءالأول من كتاب «مفتاح الاستنارة الفورية» تحت عنوان «العقيدة الحقة والعقيدة الزائفة» تذكر المعلمة السامية تشينغ هاي (فيغان) أصل هذا الخوف الكوني:VO: منذ الأزل، بدلًا من الإيمان بالمعلمين الحقيقيين، كان الناس يعبدون إله النار وإله الريح وروح الماء، إلخ، لأنهم فقدوا ذاتهم الحقيقية وأصبحوا وحيدين خائفين من هذا الكون الفسيح والمجهول. كل ما يُرى يبدو غامضًا ومخيفًا للغاية. نخاف من الشمس الحارقة ومن النار الملتهبة التي تدمر كل ما تلامسه. بعد أن انفصلنا عن القوة الإلهية (الذات الحقيقية)، أصبحنا وحيدين جدًا، مثل طفل تائه لا يستطيع العثور على بيته، فيخاف من كل شيء في البرية المظلمة. المعلم المستنير الحقيقي سيرينا كيف ننظر إلى مصدر قوتنا في داخلنا، إلى طبيعتنا الحقيقية. بعد ذلك، يصبح كل ما نرغب في فعله متروكًا لنا، لأننا سنملك القوة الحقيقية الخاصة بنا، ما يُسمى قوة بوذا أو قوة المعلم. وبهذه القوة الداخلية نستطيع إنجاز أي شيء.نعم، بهذه القوة الداخلية يمكننا أن نعيش حياتنا ونسير في طريق رحلتنا الروحية بلا خوف.في ختام معرضنا، ندعوكم للتأمل في تحفة مؤثرة بعنوان «الإنقاذ.» ينبثق هذا العمل بصورة طبيعية من موضوعنا السابق، مجسدًا اللحظة التي يلتقي فيها صراع الروح بنعمة التدخل الإلهي؛ نور إلهي يوقظ في نهاية المطاف القوة العظيمة في داخلنا جميعًا.VO: تصوّر هذه اللوحة إنقاذ شخصٍ يكافح بواسطة نور قوي من السماء. الشخص المكافح مجروح ينزف دمًا ومغمور بالدموع في هذا العالم من الشجيرات الشائكة. يبدو هذا الشخص في البداية متحفظًا ومترددًا، لكنه يقتنع تدريجيًا ويبدأ في مدّ يده نحو ذلك الضوء القوي الذي يبعث فيه الحياة.ومن خلال التأمل الثابت والسكينة الداخلية، حتى النفس المثقلة بالأعباء تستطيع إدراك نور السماء الداخلي، فيظهر كقوس قزح مشع بعد العاصفة، إلى أن تختفي كل الظلال أخيرًا.










